ابن الزيات

41

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

ولا يغلق في وجهك باب المحبوب يا ذا النون ان للّه عبادا عرّفهم به فعرفوه وأطلق ألسنتهم بذكره فذكروه لو احتجب عنهم طرفة عين قطعهم شديد الخوف والبين وكان مكتوبا على عكازها ما بقي دمع فأبكى * * ها فؤادي فتشوه ان وجدتم غير حبى * * فدعونى ودعوه ثم قالت يا ذا النون ليس الموعد هاهنا موعدي وموعدك الجنة ويلي قبرها من الجهة الغربية قبر موسى بن طلحة التكرورى ثم تمشى قاصدا للسور تجد قبر الشيخ الفقيه الامام أبى على الحسن بن محمد بن الحسن الجيلى ذكره القرشي في تاريخه وذكره ابن الجباس في الطبقات وعدّه من المحدثين والفقهاء والمتصدرين وروى باسناده إلى مروان قال قلت لعائشة رضى اللّه عنها هل قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو كان لابن آدم جبلان من ذهب لابتغى لهما ثالثا ولا يملأ عين ابن آدم الا التراب ويتوب اللّه على من تاب قالت نعم . وفي طبقته القاضي مالك بن سعيد الفارقي الشهيد المذكور ذكره ابن الجباس وعدّه من الفقهاء والقضاة والشهداء فهو معدود في الثلاث طبقات وقبره من وراء السور ليس يفرق بينهما الا بناء السور حكى انه عزل نفسه عن القضاء في النصف من رجب سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ولم يزل إلى الخامس من ذي القعدة سنة أربع وأربعمائة فلما ولى الحاكم أحضره وأمره أن يكتب سب الصحابة على أبواب المساجد فلم يكتب الا قول اللّه تعالى ( لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ ) ثم عاد اليه فقال له أفعلت ما أمرتك قال نعم فعلت ما يرضى الرب قال وما هو فقرأ عليه الآيات ثم انصرف فأمر بضرب عنقه فضربت يوم السبت كما أمر الحاكم وقريبا منه قبور عديدة أشهرها قبر الرجل الصالح أبى جعفر الناطق ذكره ابن ميسرة في تاريخه وحكى عنه أن قراقوش لما وصل إلى هذا المكان وكان بعض الاسرى يحفرون في مكان قبره فسمع من جوف القبر قائلا يقول امسك يدك فأمسكت يد الأسير فقال له الأمير ويلك ما بك قال سمعت كلاما وكلما أردت أن أصنع بيدي شيأ أجدها لا تتحرك وأنا أشهد أن لا اله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله وقيل إنه دفن إلى جانبه وقريب منه قبور مكتوب عليها السادة الاشراف الطباطبيون وتقول العوام الشريف طباطبيا وليس بصحيح ويقولون أم الامام الشافعي وليس بصحيح فإنها بمكة قال المؤلف عفا اللّه عنه دفنت فاطمة الأزدية أم الامام الشافعي بمكة وهو الأصح ثم تأتى إلى مشهد آسية